المزي

46

تهذيب الكمال

وذكره أبو زرعة الدمشقي في كتاب " الاخوة والأخوات من أهل الشام " . وكان كريما جوادا ممدحا . قيل : إنه كان يعتق في كل موسم عشية عرفة مئة نسمة ، وبلغت صلاته في الموسم وقريش والأنصار وغيرهم خمسة آلاف ألف . وكان ولي الموسم في خلافة السفاح ، وولي البصرة وغيرها للمنصور ( 1 ) . وقال سليمان بن أبي شيخ ، عن يحيى بن سعيد الأموي : أوصى علي بن عبد الله إلى ابنه سليمان وإن في ولد محمد من هو أسن من سليمان . قال يحيى : وكان سليمان من خيارهم . قال : وقال بعض البصريين : قال علي بن عبد الله : لا أدنس محمدا بالوصايا . وقال الأصمعي ، عن جعفر بن سليمان بن علي : خضب أبي لحيته بالسواد من كثرة الشيب وله عشرون سنة . وقال أبو القاسم : بلغني أن سليمان كان مقدما عند أبي العباس ، وأبي جعفر ، وولي البصرة وكور دجلة الأهوازي والبحرين ، وكان كريما جوادا مر برجل يسأل قد تحمل عشر ديات فأمر له بها كلها ، وسمع وهو في سطح له نسوة كن يغزلن فقلن : ليت الأمير اطلع علينا فأغنانا ، فقام فجعل يدور في قصره فجمع حليا من ذهب وفضة وجوهر وصير ذلك في منديل ثم أمر فألقي إليهن فماتت إحداهن فرحا . قال محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة ( 2 ) : توفي بالبصرة سنة اثنتين وأربعين ومئة وهو ابن تسع وخمسين سنة .

--> ( 1 ) انظر شيئا من ذلك في المعرفة ليعقوب أيضا : 1 / 116 . ( 2 ) الطبقات : 9 / الورقة 194 .